تعزيز قيم الكراسية وليس الديمقراطية

قناة م 99

بقلم حيمري البشير
كوبنهاكن الدنمارك

نعيش معركة الكراسية وليس الديمقراطية،لم نحقق التغيير الذي كنا نتطلع إليه حتى نكون الإستثناء في الوطن العربي.

يبدو لي من خلال مايجري في كل المدن والقرى ،أن زمن النضال السياسي قد ولى وأن الديمقراطية والإصلاح الذي ناضل من أجله العديد من الشرفاء لم يعد مجدي في ظل الفساد الإنتخابي الذي أصبح سائدا في الساحة السياسية ،وغياب الديمقراطية الداخلية في غالبية الأحزاب السياسية.الكل أصبح شغله الشاغل الكراسي وليس الديمقراطية ،ووضع الثقة فيمن يحمل ثقافة سياسية وقادر على الإقناع وحل المشاكل التي يتخبط فيها المجتمع المغربي ،من خلال تصور ورؤيا مستقبليةتبنى على الإقناع.لم نعد نرى نقاشا سياسيا حقيقي ،وأصبحنا نرى نفورا من الممارسة السياسية ومقرات حزبية تعرف ازدحاما فقط عند معركة انتخابية ،وتغلق بمجرد أن تنتهي هذه الإنتخابات.أصبحنا بصراحة نفتقد لشعب يتطلع للديمقراطية.لأن الأحزاب وزعماؤها لم يعد همهم ترسيخ قيم الديمقراطية في المجتمع المغربي وإنما الوصول للفوز بأكبر عدد من المقاعد في قبة البرلمان ،للتواجد في الحكومة.لم يعد لدى غالبية الزعماء السياسيين قناعة بالإلتزام بالديمقراطية الداخلية والإنضباط للقرار الذي تتخذه الأغلبية بل تم وضع قوانين داخلية على المقاس تعطي الصلاحية للزعيم السياسي ليتصرف كمايشاء وفقا للقانون الذي وضعه لكي يخدم أجندته ويتنافى مع تطلعات المناضلين الديمقراطية.٬ماتعيشه الساحة السياسية في الآونة الأخيرة من صور الفساد الإنتخابي ،عن طريق استعمال المال ،واستغلال الظروف الإجتماعية الصعبة آلتي تعيشها نسبة كبيرة في المجتمع ، وفي غياب السلطة المسؤولة على نزاهة الإنتخابات وحماية الديمقراطية ،تجعلنا نفقد الأمل في التغيير .إن استمرار نفس الممارسات التي كانت سائدة عبر كل المحطات ،تجعلنا نفقد الأمل.وينضاف هذا لإقصاء ستة ملايين مغربي ومغربية من المشاركة السياسية وتحمل المسؤولية في نقل التجارب الديمقراطية التي تربينا عليها في العديد البلدان في العالم.ويعتقد العديد أن الخلل واستمرار الفساد آلإنتخابي تتحمله الأحزاب السياسية المغربية بجميع مكوناتها.،فهم يتطلعون للكراسية وليس للديمقراطية .وسيتحملون وزرها ،لأن لاخير في أمة لا تؤمن بالعدل والمساواة واقتسام الثروة واحترام القيم الإنسانية.ولن يكون هناك تغيير حقيقي في غياب الرغبة في الممارسة الديمقراطية عن طريق المشاركة السياسية ،والمساهمة في النقاش السياسي والذي يختتمه كل مواطن بالإدلاء بصوته والفصل فيمن يستحق أن يصوت عليه المواطن.شخصيا لم تعد لي قناعة بالمشاركة في هذه الإنتخابات لأن الدولة أقصتني وحرمتني من ممارسة حق دستوري بفصول واضحة في الدستور،وفتحت الباب للتصويت بالوكالة وهذا يتنافى شرعية التصويت الشخصي.وخلاصة غاب التغيير والإصلاح الذي كنا نتطلع إليه وتأجل مرة أخرى مشاركة مغاربة العالم في تخليق الحياة السياسية في المغرب إلى أجل غير مسمى .شخصيا لم يعد لي أمل في التغيير في المغرب ،وأتوقع فوز التجمع الوطني للأحرار وانتكاسة جديدة للديمقراطية في المغرب.وأخشى أن يفعل الزعيم المرتقب تفعيل إعادة تربية مغاربة العالم


شاهد أيضا
تعليقات
تعليقات الزوار
Loading...