إغلاق المجال الجزائري : خسائر البلدين تقدر ب100 ألف دولار كلفة إضافية لـ”لارام” كل شهر.. والجزائر تخسر رسوم عبور الطائرات المغربية

قناة م 99
في الوقت الذي قررت الجزائر إغلاق مجالها الجوي على الطائرات المغربية، أو التي تحمل أرقام تسجيل مغربية، والتي تخص تحديدا شركة طيران “العربية” التي تعود ملكيتها لإمارة الشارقة الإماراتية، ولها منصة في المغرب بمساهمين مغاربة، أكد مصدر من شركة “الخطوط الملكية المغربية” في تصريح لوكالة الأنباء الدولية “رويترز” أن هذا الإغلاق لن يؤثر إلا على 15 رحلة أسبوعيا تقصد تونس وتركيا ومصر.

هذا، في الوقت الذي حصل موقع “الصحيفة” على معطيات تخص “أرباح” و”خسائر” كل من المغرب والجزائر بعد قرار إغلاق المجال الجوي الجزائري على الطائرات المدنية والعسكرية المغربية، أو التي تحمل ترقيم تسجيل في المغرب مثل “العربية للطيران”.

وفي الوقت الذي أكد مصدر الخطوط الملكية المغربية لوكالة رويترز أن الطائرات المغربية “ستسلك المسار البحري” عوض الطيران فوق الأجواء الجزائرية للوصول إلى وجهاتها، أشارت معطيات “الصحيفة” إلى أن كُلفة تشغيل 15 رحلة أسبوعيا من أصل 83 وجهة عالمية للخطوط المغربية (تقلصت بفعل الجائحة) لن يزيد عن 100 ألف دولار شهريا كقيمة إضافية لوقود الطائرات (الكيروزين) بعد تغيير مسار الطيران الاعتيادي، إضافة إلى كلفة إضافية لتغطية مصاريف المرور من أجواء بعض الدول، عوض الأجواء الجزائرية.

وحسب المعطيات التي حصل عليها موقع “الصحيفة”، فإن 100 ألف دولار شهريا “رسوم إضافية” بالنسبة لشركات الطيران ليست ذات “قيمة عالية” ماليا، في رقم معاملات يُقاس بملايين الدولارات سنويا، هذا في الوقت الذي ستخسر الجزائر رسوم عبور الطائرات المغربية فوق أجوائها، وهي الرسوم التي يتم احتسابها وفق نقطة الدخول إلى نقطة الخروج المحددة دولياً تحت مسؤولية الدولة، حيث يختلف الرسم ما إذا كان الطيران فوق اليابسة أو فوق البحار، وكذا وزن الطائرة، حيث يتم احتساب الرسم على أساس كل 100 ميل بحري.

ومعلوم أن معظم دول العالم تطبق رسوم استخدام لأجوائها وعبورها وفقاً للقواعد المقررة من قبل منظمة الطيران المدني الدولي الـ(إيكاو). ويتم احتساب تلك الرسوم بحسب نوع الطائرة ووزنها وغيرها من العوامل مقابل الخدمات الملاحية المقدمة، وفي الحالة الجزائرية، فإن أغلب الطائرات التي كانت تمر عبر أجوائها هي الطائرات المغربية أو التي تقصد المغرب إضافة إلى الطائرات الفرنسية التي تقصد دول غرب إفريقيا، فيما باقي شركات الطيران تفضل مسارات تمر عبر الأجواء الأوروبية أو المغربية نحو مختلف دول أمريكا الجنوبية أو الشمالية.

وحسب المعطيات، فإن تأثير القرار الجزائري على الخطوط الملكية المغربية “محدود جدا” وهو قرار سياسي الهدف منه “التعبير عن موقف” أكثر منه قرار اقتصادي قد يضر بالخطوط المغربية أو يؤثر عليها ماليا بشكل فعلي في موازنتها السنوية.

ذكر مصدر بشركة الخطوط الملكية المغربية لوكالة الأنباء “رويترز” بأن إغلاق الجزائر مجالها الجوي أمام الطائرات المغربية اعتبارا من ليلة الأربعاء لن يؤثر إلا على 15 رحلة أسبوعيا إلى تونس وتركيا ومصر.

ووصف المصدر، الذي طلب عدم الكشف عن هويته، أثر ذلك على الشركة بأنه غير كبير وقال إن الرحلات المعنية قد تغير مسارها لتمر فوق البحر المتوسط.

وكانت الجزائر قد أعلنت الرئاسة الجزائرية أن المجلس الأعلى للأمن قرر أمس الأربعاء إغلاق المجال الجوي للبلاد أمام الطيران المدني والعسكري المغربي، وذلك بعد أقل من شهر على قطع العلاقات الدبلوماسية مع المملكة. وقالت الرئساة الجزائرية في بيان إن القرار يأتي في ظل “استمرار الاستفزازات والممارسات العدائية من الجانب المغربي”.

وأضافت الرئاسة الجزائرية بعد اجتماع للمجلس أن الإغلاق يشمل أيضا أي طائرة تحمل أرقام تسجيل مغربية.

وكانت الجزائر قد قررت أواخر الشهر الماضي قطع العلاقات الدبلوماسية مع المغرب مشيرة إلى “أعمال عدائية” من جانب المملكة خاصة بعد تصريحات أدلى بها مبعوث المغرب في نيويورك تؤيد تقرير المصير لمنطقة القبائل في الجزائر. وقال المغرب إنه يأسف لقرار الجزائر.

كما اتهمت الجزائر الرباط بدعم الحركة من أجل تقرير مصير منطقة القبائل (الماك) وهي جماعة انفصالية أعلنتها الحكومة منظمة إرهابية. وتتهمها السلطات بإشعال حرائق غابات مدمرة خاصة في منطقة القبائل أودت بحياة 65 شخصا.
M99TV
www.m99.ma


شاهد أيضا
تعليقات
تعليقات الزوار
Loading...