عودة الاحتجاجات للشارع المغربي.. مليون ونصف معطل في المغرب فوق سن الثلاثين قنبلة قابلة للانفجار في غياب استراتيجية واضحة لاحتواء الوضع

قناة م٩٩

خلصت دراسة جديدة إلى أن الشارع المغربي أكثر استعدادا للانخراط في الاحتجاجات من جديد كمثيلتها بحركة 20 فبرايرسنة 2011 ، وسجلت أن دينامو هذه الاحتجاجات سيشكله المعطلون (حاملي الاجازة الاساسية والماستر والدكتوراه)، و قد يكون تفاعلا شعبيا مع تصاعد في الدينامية الاحتجاجية التي يعرفها المغرب مؤخرا .و جاء ذلك في جس نبض الشارع المغربي في وسائل التواصل الاجتماعي و على الواقع حيث خرجت مسيرات بالألاف من الطلبة و المعطلين في الأيام الأخيرة،بعدة مدن مغربية.

 
وعلى المدى القريب، ستعود احتجاجات المعطلين إلى الشارع، ربما بأعداد أكبر، لا سيما في حالة عودة الزخم الاحتجاجي للحركات الاحتجاجية الأخرى لاسيما إثر غلاء المعيشة والارتفاع المهول في الأسعار و انخراط جمعيات المجتمع المدني والجماعات الإسلامية أبرزهم جماعة العدل والإحسان وتبقى جماعة التوحيد والاصلاح مستبعدة لاسباب سياسوية معروفة ، ولكن بالنسبة للمعطلين، ستحافظ في الغالب على نمط التعبئة كحركة لا سياسية”. 

وعلى المدى البعيد، وإذا ما استمر التراجع في خلق مناصب التوظيف في القطاع العام وأمام ضعف القطاع الخاص في خلق مناصب الشغل، فهذا من شأنه أن يؤدي إلى طول أمد السنوات التي يقضيها المعطلون في البطالة قبل تحقيق الاندماج المهني، كما ستتزايد أفواج الخريجين العاطلين” من الجامعات حاملين سخط كبير على الوضع الراهن . 

وكل الاحتمالات ترجح “أن يؤثر المعطلون على السلم الاجتماعي، باعتبار أن الدولة اعتمدت في تدبيرها للحركة في السابق على استراتيجية (التوظيف مقابل عدم التسييس)، كما وظفت الحركة استراتيجية التسييس للضغط على السلطات من أجل الجلوس على طاولة الحوار والتفاوض”،متخذة نفس النهج الديمقراطي القاعدي في 2009/2011 الا أن الحكومة الراهنة مازالت سياستها التحاورية مبهمة ..وغير واضحة المعالم.

وتفيذ تقارير أن “العودة إلى الخدمة العسكرية تدبير وقائي مؤقت لأزمة تشغيل الشباب، إلا أن هذه التدابير تبدو محدودة في الحد من عودة مجددة للعاطلين حاملي الشهادات إلى الاحتجاج في الشارع العام، ما لم يتم معالجة جذور ظاهرة بطالة الشباب والمرتبطة بنموذج الاقتصاد السياسي المعتمد على الريع بدل من التنافسية
الديموقراطية..وكيفية تنزيل النموذج التنموي الجديد ؟

و “يعتقد حاملو الشهادات العليا المعطلون بأحقيتهم في التوظيف المباشر لأن فئتهم هي الأكثر عرضة للبطالة مقارنة مع باقي الفئات الاجتماعية الأخرى. فبحسب إحصائيات المندوبية السامية للتخطيط، فإن حملة الشهادات أكثر عرضة للبطالة من أولئك الذين لم ينهوا دراساتهم، ففي سنة 2018، انتقل المعدل الوطني للبطالة من 10.2 بالمائة إلى 9.8 في المائة، ولكن يبقى هذا المعدل أكثر ارتفاعا ضمن فئة حاملي الشهادات العليا، سيما خريجي الجامعات، حيث يبلغ معدل البطالة في صفوفهم حوالي الثلث”.لترتفع إل نسبة البطالة في سوق العمل المغربية إلى 12.8 بالمئة خلال الربع الثاني من العام الجاري.

حيث “يحتل مطلب الشغل الرتبة الأولى في لائحة مطالب الحركات الاجتماعية في المغرب، في حين تظل المناصب العمومية عاجزة عن امتصاص عدد العاطلين المتزايد، إذ عرفت تراجعا ملحوظا خلال الثلاث سنوات الأخيرة منذ سنة 2016، لتبدأ في الارتفاع ابتداء من سنة 2019 حتى 2021 
 
وفي سنة 2016، تم إحداث 25998 منصبا ماليا، وسنة 2017، تم إحداث 23768، ليتراجع هذا العدد سنة 2018، بحيث تم إحداث 19315 منصبا ماليا، كما يُتوقع إحداث 25208 مناصب مالية برسم الميزانية العامة للسنة المالية 2019”..كآخر إحصاء معتمد لدى المؤسسات المعنية.

ليبقى هذا العدد مرشح للارتفاع بشكل خطير على غرار القرار الأخير لوزير التربية والتعليم والرياضة الذي الذي أكد على شروط جديدة للتوظيف في سلك التعليم الاولي.
M99TV
WWW.M99.MA


شاهد أيضا
تعليقات
تعليقات الزوار
Loading...