الصحفيون التسعة الذين احتجزتهم الجزائر يعودون إلى المغرب عبر تونس

قناة م٩٩
بدأت اللجنة الأولمبية الوطنية المغربية، الليلة الماضية، في إعادة الصحفيين الرياضيين التسعة إلى المغرب، عبر تونس، الذين كانوا محتجزين منذ الأربعاء في مطار وهران (الجزائر)، حيث وصلوا لتغطية الدورة التاسعة عشرة للألعاب المتوسطية.

وبحسب مصادر من اللجنة المغربية المتواجدة في الجزائر، وأكدها أحد الصحفيين الموقوفين، “استقل الصحفيون التسعة طائرة من وهران متوجهة إلى تونس للعودة إلى المغرب غدا”.

ومنع الصحفيون المغاربة، وهم ثمانية محررين ومصور، في المطار منذ ظهر الأربعاء، من تغطية الحدث الرياضي، في سياق تمر فيه العلاقات بين الجزائر والمغرب بأحد أسوأ لحظاتها، حيث قطعت العلاقات الدبلوماسية بينهما منذ آب/ أغسطس 2021 بسبب قضية الصحراء الغربية.

ووأوضح أحد الصحفيين، ويعمل بصحيفة “هيسبريس” الإلكترونية، حمزة شتيوي، اليوم لوكالة “إيفي” أنه عند وصولهم إلى وهران، “طلب موظفو الجمارك جوازات سفرهم ولم يردوهم إليهم إلا قبل دقائق من صعودهم إلى الطائرة الليلة الماضية”.

ويعمل الصحفيون الآخرون الممنوعون في وسائل الإعلام المغربية مثل البوابة الرقمية العمومية للإذاعة والتلفزة المغربية، “SNRT News”، صحيفة “الأحداث المغربية”، صحيفة “المنتخب”، راديو “مدينة إف إم” وصحيفتي “لوبينيون” و”لوماتان” الناطقتين بالفرنسية.

“أمضينا 30 ساعة في الجزائر محاصرين في المطار، وأخبرونا شفهيًا أننا غير معتمدين، لذا لن يسمحوا لنا بالدخول إلى الأراضي الجزائرية”، يوضح الصحفي المغربي، من تونس، حيث لا توجد رحلات جوية مباشرة منذ قطع العلاقات الدبلوماسية.

وبحسب المصادر، فإن اللجنة الأولمبية المغربية “كانت مكلفة بالتفاوض مع السلطات الجزائرية على تصاريح تغطية المباريات، وسافر الصحفيون التسعة إلى البلاد بالترتيب”.

وأعلنت منظمة مغربية للصحافيين الرياضيين في بيان أمس عن “دهشتها الكبيرة واشمئزازها الشديد” من المعاملة “غير المفهومة وغير المقبولة” للسلطات الجزائرية تجاه وفد المراسلين الذين أكدوا أنهم “معتمدون رسميا” لتغطية الحدث الرياضي.

ووصل أربعة صحفيين مغاربة آخرين من القناة الثانية الرسمية “2M” إلى مطار الجزائر العاصمة الأربعاء لتغطية الحدث الرياضي.

وأوضحت مصادر من الوفد المغربي لـ”إيفي” أن السلطات الجزائرية “سمحت لهم بدخول البلاد لكنها صادرت موادهم السمعية والبصرية ومُنعوا من العمل لأنه لم يكن لديهم، بحسب ما قيل لهم، الاعتمادات”.

وتمكن خمسة مراسلين آخرين من قناة “الرياضية” المغربية، وصلوا إلى وهران يوم الثلاثاء، من دخول البلاد، “لكنهم ممنوعون أيضًا من العمل على أراضيها”، لأن السلطات الجزائرية أبلغتهم أنه “ليس لديهم الاعتماد المناسب”.

وتستضيف الجزائر الألعاب المتوسطية للمرة الثانية منذ بدايتها، والتي كانت مقررة قبل عام وتم تأجيلها بسبب وباء كوفيد-19، والتي ستشارك فيها 26 دولة من بينها إسبانيا.

وتعيش الجزائر والمغرب، اللتان أغلقت حدودهما البرية منذ 1994، علاقة صعبة منذ عقود، وفي آب/ أغسطس من العام الماضي، قطعت الجزائر جميع العلاقات الدبلوماسية مع الرباط.
www.m99.ma


شاهد أيضا
تعليقات
تعليقات الزوار
Loading...