القمامة والفلسفة

القمام و الفلسفة
يمكن ان تكون أشيء مادية رماها الانسان بعد استهلاكها
كما يمكن ان تكون صفات بشرية ليصبح الانسان ليس فقط مصنع للقمامة بل ايضا هو نوع من أنواع القمامة .
ان السلوك البشري مختلف من شخص الى اخر بمستويات و تتدخل فيه عوامل المحيط الدي تربى فيه، فالطفل اين بيئته، و البيئة هي ليست فقط عناصر الطبيعة بل ايضا عناصر التأثير و السلوك و العلاقات و التربية و التنشئة .

فلا تكونوا مثل القمامة و تكونوا بدلك حثالة المجتمع بل كونوا انتم البيئة و انتم محيطكم بحيث تتحكمون في توازنات الروح و الجسد و العقل لتتحكموا في سلوكياتكم و تنفضوا عنكم الرواسب و القمامات العالقة في محيطكم .

ان دراسة السلوك البشري بمنطق دقيق تحيلنا اننا نعيش في عوالم متوازية عالم الارواح و عالم الأجساد و عالم العقول و عندما يحدث خلل في هدا التوازي فان مايحدث لاحق يكون حدث مؤكد ، فمثلا ان اختلال عالم الروح يؤدي الى الاتجاه الى عالم الجسد فتصير الأفكار تنصب فقط في الملدات و الشهوات فيغيب العقل بحكم انه يرتبط وثيقا بالعقل فتغيب عنه ايضا الإيمان و المعتقد بحيث يصبح الإلحاد سائدا و هو ما يحدث الآن .

ان فلسفتي قائمة على دراسة السلوك و اثاره في المجتمع بحيث لا تنهل من النظريات الفلسفية التي سبقتها سوى ما يبرهن نجاعتها او يوافقها لاننا نعيش في ارض الواقع و ليس في التنظير و التوقع .
ان مخلفات الحروب العسكرية و الحروب الدينية و المذهبية في الديانات السماوية و الحروب الفكرية و الطائفية أعادت رسم التوازنات في العوالم الثلاث المشكلة للعالم الدي نعيشه فنحن نتقاسم عالم الأجساد اي ما هو مادي، بينما كل منا يشكل له عالم روحيا و اخرى عقلي لا مادي و هنا فان الطاقات المنتجة من هدين العالمين الاخيرين كفيلين باخلال التوازنات سواء في المعتقد او في العلاقات .

عندما تحدث عن القمامات التي تعتبر مسببا كافيا لانهاء الانسانية بمفهومها السلوكي فانني متأكد من ان منظومة القيم و المبادئ و منظومة العلاقات الأسرية و منظومات العلاقات الاجتماعية قد أصيبت بالخلل فأنتجت لنا مسوخ في كل المجالات بل ان بعض السلوكيات الحديثة و التي تعتبر محرمات سواء دينية او فطرية أصبحت شعار للموضى و الحداثة و العصرنة و هي لم تكن مقبولة حتى في عصور غابرة مما يعطينا ان البشرية بتقدمها عادت الى العصر الحجري فكريا بينما ضلت تكنولوجيا حديثة و هو ايضا خلل سيحدث إضطرابات سيكولوجية عميقة تندر بدخول البشرية حقبة الضلام .
بقلم الكاتب الصحفي و المحلل السياسي .
www.m99.ma


شاهد أيضا
تعليقات
تعليقات الزوار
Loading...