أول زيارة لرئيسة مجلس النواب الاسباني “ميرشيل باتيت” للمغرب منذ إندلاع الأزمة بين الجانبين

قناة م٩٩

تحل رئيسة مجلس النواب الاسباني، اليوم الاثنين بالعاصمة المغربية الرباط، للمشاركة في نشاط بمجلس النواب، وذلك في زيارة تستأثر بكثير من الاهتمام لدى المراقبين الاسبانيين، لكونها الاولى منذ الأزمة المغربية الاسبانية التي انتهت بإطلاق خارطة طريق جديدة.

أفادت “وسائل إعلام اسبانية ” اليوم الاثنين، إن ميرشيل باتيت، رئيسة مجلس النواب الإسباني، ستزور  المغرب اليوم “بعد ستة أشهر من إعلان إسبانيا بدء مرحلة جديدة في علاقاتها مع جارتها الجنوبية ، بموجب اتفاق أيدت بموجبه إسبانيا، من بين أمور أخرى، اقتراح الحكم الذاتي للصحراء الذي اقترحه المغرب على أنه القاعدة الأكثر جدية وواقعية ومصداقية لحل النزاع المتعلق بالمستعمرة الإسبانية السابقة”.
وتحل باتيت اليوم بالرباط، لحضور اجتماع المكتب والمكتب الموسع للجمعية البرلمانية للاتحاد من أجل المتوسط وذلك بمشاركة البرلمان الأوروبي  ومجلس النواب المصري والبرلمان التركي والبرتغالي والإيطالي فضلا عن البرلمان المغربي.

خلال الاجتماع، سيتم التطرق إلى الوضع الحالي لمنطقة البحر الأبيض المتوسط​​، والتحديات والآفاق المستقبلية للتعاون المتوسطي، وبعد ذلك، ستعقد باتيت اجتماعا ثنائيا مع رئيس مجلس النواب المغربي لمناقشة الأمور ذات الاهتمام المشترك لكلا البلدين.

وكان وزير الخارجية الاسباني خوسيه مانويل ألباريس، قد أعلن قبل أيام عن قرب انعقاد اجتماع رفيع المستوى بين المسؤولين المغاربة ونظرائهم الاسبانيين، فيما قالت صحيفة “أوكيدياريو” الإسبانية، الأسبوع الماضي إن رئيس الحكومة بيدرو سانشيز، يستعد للقيام بزيارة إلى العاصمة المغربية الرباط، في نونبر المقبل، مرفوقا بوفد حكومي لحضور الاجتماع الرفيع المستوى مع الحكومة المغربية، وهو الاجتماع الذي لم ينعقد منذ 2018، بسبب خلافات بين الطرفين في العديد من القضايا، أبرزها قضية الصحراء المغربية .

وأضافت الصحيفة الإسبانية نقلا عن مصادر خاصة، أن سانشيز اختار أعضاء الحكومة الذين سيرافقون معه إلى المغرب، واستثنى الأعضاء المنتمون إلى حزب “بوديموس”، تفاديا “لإزعاج الرباط”، بالنظر إلى مواقف هذا الحزب من الصحراء المغربية، حيث يساند أطروحة الانفصال التي تتبناها جبهة “البوليساريو” الانفصالية.

و جاءت هذه الأحداث المتسارعة، حسب مراقبين بفضل تنازل سانشيز التاريخي عن موقف بلاده المتعصب و البرغماتي تجاه القضية الوطنية الأولى، والإعتراف بالصحراء كجزء لا يتجزأ من المملكة المغربية المغربية ، و كان أخذ هذا القرار له تبعيات سياسية على مستوى البرلمان والحكومة الاسبانية في انتقاده بشدة من قبل شركائه بالسلطة التنفيذية اللذين إنتفضو ضده وسجلو عريضة تطالبه بالعدول والتراجع عن القرار ، في أوساط المتعصبين من أجنحة أقصى اليمين واليسار الراديكالي .

 وحسب مصادرنا الخاصة ، فإن “الاجتماع رفيع المستوى بين إسبانيا والمغرب هو لقاء ذو ​​أهمية كبيرة لتنمية علاقات الصداقة والتعاون العميقة والمكثفة القائمة بين شريكين استراتيجيين مثل إسبانيا والمغرب “.
ح.ب
www.m99.ma

 
 
 


شاهد أيضا
تعليقات
تعليقات الزوار
Loading...