فضيحة: مطالبة بالتحقيق في حملة إعلامية مشبوهة للتأثير على القضاء في ملف “طارق هولندا” ومن معه

قناة م٩٩

في سابقة مثيرة وخطيرة، تجري حملة إعلامية عبر مواقع إخبارية ومواقع التواصل للتأثير على القضاء في ملف تهريب المخدرات الذي عرف باسم “ملف طارق الهولندي ومن معه”، والمرتبط بعملية تهريب مئات الكيلوغرامات من الحشيش في الصيف الماضي انطلاقا من ميناء مارينا بتطوان.

وكانت أول جلسة في هذا الملف جرت الأربعاء الماضي، بعد نهاية التحقيق التفصيلي من طرف قاضي التحقيق بالمحكمة الابتدائية بتطوان، حيث تشير معطيات أولية إلى وجود شبهات قوية بوجود تعاون بين سفيان كوبالا، المتهم الأول في الملف، وبين المدعو طارق هولندا، المتهم الثاني، ومتهمين آخرين.

وظهرت مؤخرا مقالات متطابقة على عدد من المواقع تبرئ طارق هولندا قبل الأوان، مع عنوان مثير يقول بأن قاضي التحقيق أبعد تهمة الاتجار الدولي في المخدرات عن المتهم، ووصفه برجل الأعمال الناجح، وتصف التهم الموجهة له بالشائعات.

وبدا مثيرا أن المقال الذي يبرئ طارق نشر على أكثر من موقع بصيغة متطابقة، بل بنفس العنوان أيضا، رغم أنه محاولة واضحة للتأثير على الأحكام القضائية، وهو ما يعاقب عليه القانون عموما، وقانون الصحافة بشكل خاص.

وكان هذا الملف المثير بدأ بعد أن غرق زورق فاخر في مياه مدينة سبتة في ليلة التاسع من شهر غشت الماضي، عقب إطلاق النار عليه من طرف حرس السواحل الإسبان، وتمت مصادرة أكثر من 600 كيلوغرام من الحشيش واعتقال راكبه المدعو سفيان كوبالا وشخص آخر.

وكانت التحقيقات الأولية أشارت وقتها إلى كون الزورق في ملكية شركة باسم طارق الجرودي، المعروف بلقب “طارق دهولندا”، وهو ما جعل الشبهات تحوم حول سفيان وطارق بأنهما مدبرا عملية التهريب، وعمليات أخرى.

التحقيق التفصيلي في الملف ينتظر أن يكشف معطيات مثيرة، ليس فقط في عملية التهريب موضوع التحقيق، بل في قضايا تهريب أخرى، بعضها مرتبط بمخدر الكوكايين وتبييض الأموال.

وفي الوقت الذي ينتظر أن تطول جلسات هذا الملف، بالنظر لمعطياته المثيرة وتعدد المتهمين، فإن التساؤلات تسود حول الأطراف التي تعمل على التأثير على القضاء من خلال ترويج مواضيع “إشهارية” تركز على شيء خطير وهي أن نزاهة القضاء في المغرب مرتبطة بتبرئة طارق هولندا من التهم الموجهة له.
متابعة..
مصدر الخبر:www.almassaa.com
www.m99.ma


شاهد أيضا
تعليقات
تعليقات الزوار
Loading...